السيد محمد علي ايازي

432

المفسرون حياتهم و منهجهم

قد كتب التفسير في خمسة وعشرين جزءا ، ولكن بعد ما تم التفسير ، الحق به الجزء السادس والعشرين ، المشتمل على ما اغفل عن بيانه في التفسير من العجائب والبدائع المكونات وعلى ضوء العلم الحديث . منهجه وكان منهجه في التفسير ، ذكر اسم السورة ومكيّها ومدنيّها وذكر مقاصد السورة على ضوء العلم الحديث ثم التفسير اللفظي من السورة ، وقد يستعرض السؤال والجواب في بيان المواضيع . اما طريقته في التفسير ، فإنه يبدأ بالتفسير اللفظي للآيات التي يعرض لها تفسيرا لفظيا مختصرا ، ثم يدخل بالشرح والايضاح والكشف في أبحاث علمية مستفيضة يسمّيها هو لطائف أو جواهر ، توسعا مفرطا في الفنون العصرية والعلوم الكونية ، يستشهد بكلام علماء الغرب والشرق ليبين للمسلمين وغيرهم ان القرآن الكريم قد سبق إلى هذه الأبحاث ؛ وكثيرا ما يضع في تفسيره صورا للنباتات والحيوانات والمناظر الطبيعية والتجارب العلمية والجداول الاحصائية بقصد أن يوضح للقارئ ما يقوله . وقد طبّق في تفسيره النظريات العلمية الحديثة على القرآن ، واستخرج هذه النظريات من القرآن ، فجاء تفسيره مزيجا من علوم الأمم قديما وحديثا ، مع التوفيق بين الآراء الحديثة والافكار الدينية . قال الذهبي في كتابه التفسير والمفسرون : « وقد يستشهد أحيانا على ما يقول بما جاء في الإنجيل ( برنابا ) ، وأيضا يشرح بعض الحقائق الدينية بما جاء عن أفلاطون في جمهوريته ، أو بما جاء عن اخوان الصفا في رسائلهم ، كما أنه يستخرج كثيرا من علوم القرآن بواسطة حساب الجمل » « 1 » .

--> ( 1 ) التفسير والمفسرون ج 2 / 509 .